خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 90
نهج البلاغة ( دخيل )
الجاهلون ، وصحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ( 1 ) . أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدّعاة إلى دينه ( 2 ) آه آه شوقا إلى رؤيتهم ( 3 ) انصرف يا كميل إذا شئت .
--> ( 1 ) هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة . . . : أفاضت عليهم العناية الإلهية ، وانفتحت أمامهم أبواب المعارف . وباشروا روح اليقين : باشر - الأمر : تولاه بنفسه . واليقين : العلم وزوال الشك . والمراد : وجدوا حلاوته . واستلانوا ما استوعره المترفون : سهل عليهم ما عسر على المنعمين من الزهد والعبادة . وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون : من الانقطاع إلى اللهّ تعالى ، والرغبة فيما عنده . وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحل الأعلى : تجرّدت عن عوالم المادة ، واتصلت بالعوالم العلوية . ( 2 ) أولئك خلفاء اللهّ في أرضه . . . : الحاكمون بأمره وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً 2 : 30 . والدعاة إلى دينه : إلى اعتناق الإسلام ، والعمل بأحكامه . ( 3 ) آه آه . . . : كلمة توجّع . شوقا إلى رؤيتهم : حبا ورغبة بلقائهم .